آيات المواريث
آيات المواريث في القرآن الكريم
تولى الله سبحانه وتعالى بيان أنصبة المواريث وأحكامها في القرآن الكريم، وجاءت الأحكام المتعلقة بالورثة والأنصبة في عدد من آيات سورة النساء، ومن أبرزها الآيات 11 و12 و176.
أولًا: ميراث الأولاد والأبوين — سورة النساء، الآية 11
﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ...﴾
[النساء: 11]
وتضمنت الآية عددًا من أحكام المواريث، منها:
- ميراث الأبناء والبنات.
- نصيب البنت الواحدة والبنات عند التعدد.
- ميراث الأب والأم.
- أثر وجود الأولاد والإخوة في بعض الأنصبة.
- الوصية والدَّين وعلاقتهما بالتركة.
وقاعدة ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ ترد في حالات محددة من الميراث، ولا تعني أن المرأة ترث في جميع الحالات نصف الرجل؛ إذ توجد حالات تتساوى فيها المرأة مع الرجل، وحالات يكون نصيبها فيها أكثر من نصيب رجل بحسب مسألة الميراث والورثة الموجودين فيها.
ثانيًا: ميراث الزوجين والإخوة لأم — سورة النساء، الآية 12
﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ...﴾
[النساء: 12]
وبيّنت الآية عددًا من الأحكام، منها:
- نصيب الزوج من تركة زوجته.
- نصيب الزوجة أو الزوجات من تركة الزوج.
- أثر وجود الولد في نصيب الزوجين.
- ميراث الأخ والأخت لأم.
ومن الأحكام الواردة في الآية أن الإخوة لأم عند تعددهم يشتركون في الثلث، ويتساوى فيه الذكر والأنثى. وهذا من الصور التي يتساوى فيها الرجل والمرأة في الميراث.
ثالثًا: ميراث الكلالة — سورة النساء، الآية 176
﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ...﴾
[النساء: 176]
وتناولت الآية أحكام ميراث الإخوة والأخوات في الكلالة، ومن ذلك:
- ميراث الأخت الواحدة.
- ميراث الأختين.
- ميراث الأخ.
- اجتماع الإخوة والأخوات، وفي هذه الحالة يكون للذكر مثل حظ الأنثيين وفق ما بينته الآية.
حكمة تشريع المواريث
تولى الله سبحانه وتعالى تحديد أنصبة المواريث، فجاءت أحكامها شرعًا حكيمًا يحفظ الحقوق وينظم انتقال المال بعد وفاة المورث.
- حفظ حق كل وارث فيما قدره الله له.
- حماية النساء والقُصّر وسائر أصحاب الحقوق.
- منع الاستئثار بالتركة أو تغيير الأنصبة.
- تنظيم انتقال أموال المورث إلى مستحقيها.
- الحد من أسباب النزاع بين الورثة.
- تحقيق العدل وفق ما شرعه الله سبحانه وتعالى.
وقد وصف الله سبحانه وتعالى أحكام المواريث بأنها حدود الله، فقال تعالى:
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾
[النساء: 13]
الخلاصة
بيّن الله سبحانه وتعالى أحكام المواريث وأنصبة الورثة في القرآن الكريم، وجاء تفصيل جانب من هذه الأحكام في سورة النساء، ولا سيما الآيات 11 و12 و176.
وقد وصف سبحانه أحكام المواريث بأنها حدود الله، مما يدل على مكانتها ووجوب الالتزام بما قرره الشرع في استحقاق الورثة وأنصبتهم.
قال تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [النساء: 13].