عقارات التركة
هل يحق لأحد الورثة السكن في عقار المورث مجانًا؟
من أكثر المسائل التي تسبب خلافات بين الورثة أن يستمر أحدهم في السكن في منزل المورث بعد وفاته، بينما يطالب بقية الورثة بحقوقهم.
مجرد كون الشخص وارثًا لا يعني أن له الانفراد بالانتفاع بكامل العقار دون مراعاة حقوق بقية الورثة.
فإذا أصبح العقار ضمن التركة وانتقلت الحقوق فيه إلى الورثة، كان لكل وارث حق بحسب نصيبه الشرعي.
متى تثار مسألة أجرة الانتفاع؟
إذا انفرد أحد الورثة بالسكن أو الانتفاع بالعقار، وتعذر على بقية أصحاب الحقوق الانتفاع بحصصهم، فقد تنشأ مطالبة بأجرة المثل عن الانتفاع بحسب ظروف الواقعة، ومدتها، وحصص الورثة، ووجود موافقة منهم من عدمها.
أما إذا وافق بقية الورثة على السكن مجانًا، فتختلف النتيجة بحسب مضمون الاتفاق ومدته وطريقة إثباته.
مثال
توفي الأب وترك منزلًا يسكن فيه أحد أبنائه منفردًا لعدة سنوات، بينما يطالب بقية الورثة بالقسمة أو بمقابل انتفاعهم بالعقار. كون الابن أحد الورثة لا يمنحه تلقائيًا حق الانتفاع المجاني بحصص بقية الورثة، وقد يكون لهم حق المطالبة بمقابل الانتفاع متى توافرت موجباته، ويحدد ذلك وفق ظروف كل حالة وما يثبت فيها.
نصيحة حساب التركات: لا تتركوا مسألة السكن في عقار التركة دون اتفاق واضح؛ فالتوثيق المبكر يقلل احتمالات النزاع.